أشكال و أبواب و ممرات
(الجزء الثالث)
روبن إيفانز
نشر هذا النص للمرة الأولى باللغة الإنكليزية سنة 1978
في مقال بعنوان Figures, Doors, and Passages
في مجلة Architectural Design العدد 48 الجزء الرابع ، صفحات 267 – 278


ممرات

إن تاريخ الممر كأداة معمارية لفصل الحركة عن فضاءات الغرف هو تاريخ لم يكتب بعد . استناداً إلى البحث الذي أجريناه ، سجّل الممر أول ظهور له في منزل بوفرت Beaufort House في تشيلسي بإنكلترا ، من تصميم جون ثورب John Thorpe في العام 1597 . و بالرغم من كونه حينها عنصراً معمارياً قيد التجربة ، إلا أن قوته لم تكن لتخطئها العين الفطنة . ظهر هذا العنصر المعماري الجديد على المساقط الأفقية باسم “مدخل طويل واصل إلى كافة أرجاء المنزل” . و بالتزامن مع وصول التأثيرات الإيطالية الأكثر انفتاحاً إلى الجزيرة الإنكليزية ، ولسخرية القدر ، ظهر الممر المركزي الرابط بين كل أجزاء المنشأ المعماري ، و أصبحت الأدراج ترتبط بالممر عوضاً عن ارتباطها بالغرف و فضاءات المعيشة .
بعد العام 1630 ، أضحت هذه الترتيبات الجديدة للبيت أكثر انتشاراً ، إذ لم تخل بيوت الأغنياء على تنوعها من قاعة مدخل و درج ضخم مفتوح و ممرات و أدراج خلفية تشكل معاً شبكة من عناصر الحركة الرأسية و الأفقية تخترق البيت و تتلامس مع كل الفضاءات الرئيسية و الغرف . الآن أصبح لكل غرفة باب واحد يتصل بالممر و من ثمّ بباقي أجزاء المنزل . يمكننا أن نرى واحداً من أوضح الأمثلة على ذلك في منزل صممه سير روجر برات Sir Roger Pratt بين عامي 1650 و 1667 لابن عمه في ضيعة كولزهل Coleshill في بركشر الإنكليزية . هنا يمكننا أن نلاحظ بوضوح اختراق الممرات لكامل عرض المسقط الأفقي لكل طابق . ينتهي الممر بدرج رأسي يربط الممرات بين الطوابق المختلفة ، و في منتصف الممر هناك درج شرفي و قاعة مدخل بارتفاع طابقين ، و التي بالرغم من بهائها ، لم تكن أكثر من مجرد طرقة مدخل ، إذ كان سكان المنزل لا يشغلونها إلا للحظات قليلة حين دخولهم أو خروجهم .

Pratt - Coleshill 1660

بيت كولزهل – من تصميم سير روجر برات ، 1650 – 1667

يوضح برات في كتابه أن ذلك الطريق الممتد بطول المنزل يهدف بالأساس إلى تأمين اتصال فضاءات المعيشة دون أن تعوقها فضاءات الخدمة ، بحيث تقل فرص التقاء الخدم مع سادة وسيدات المنزل في فضاء واحد بشكل عارض . بالنسبة لبرات كانت الممرات فضاءاً موازياً لاخفاء الخدم عن فضاءات البيت الأخرى أثناء حركتهم منها و إليها . هذه الحساسية الطبقية ربما لم تكن بالشيء الجديد ، إلا أن توظيف العمارة بشكلٍ واعٍ لتوطيد هذه الحساسية كان و لا شك أمراً محدثاً . تظهر العمارة هنا كتبشير بسنوات قادمة من الحياة المنزلية الرغيدة ، كما تظهر أيضاً كإنذار يسبق صراع طبقي عاصف . بينما كانت فضاءات الأجنحة الرئيسة في المنزل تنفتح على بعضها عبر مداخل كبيرة متتابعة ، كان الممر على العكس ، مدخلاً قصرياً لكل غرفة على حدا يمتد بموازاة الأجنحة الرئيسة . للتوضيح نستعين بمثال آخر من منزل آمزبري Amesbury House من تصميم جون ويب John Webb في ولتشر حيث يمتد الممر المركزي بكامل طول المنزل بينما تتصل الغرف كذلك عبر عدد من الأبواب البينية دون الحاجة للممر . توضح هذه الأمثلة و غيرها أن الممر تم استخدامه في المرات الأولى كطريقة لفلترة الحركة طبقياً ، بين أصحاب المنزل الذين يمكنهم الحركة بحرية بين الغرف و بعضها عبر الأبواب البينية ، و بين الخدم الذين تتقيد حركتهم بالممر المركزي الضيق الذي يجري بموازاة الغرف دون المرور عبرها . هنا يصبح الخدم مخفيين عن الأنظار لكنهم طوال الوقت على مقربة من نداء سيد أو سيدة المنزل ، يقترن حضورهم الفعلي في فضاءات المنزل بالأمر لا بالصدفة .

Amesbury - John Webb

بيت آمزبري – من تصميم جون ويب ، 1660


الحل المعماري لمشكلة الخدم – مشكلة أن رؤية الخدم داخل المنزل هي ضريبة واجبة للحصول على خدمتهم! – كان أثره أكثر عمقاً مما يوحي به الأمر . من وجهة نظر معماريي ذلك الزمن ، و من شروح برات ، يمكننا تصور أن التقاء أي فردين عبر الطيف الاجتماعي داخل البيت ، دون نية مسبقة لذلك ، كان أمراً غير مستحب في ذلك الحين . دور العمارة هنا هو تقليل فرص هذه الصدفة إلى الصفر . من الثابت إن برات لجأ إلى توظيف أكبر عدد ممكن من الأبواب المتلاحقة عند اتصال كل فضاء بفضاء مجاور ، إلا أنه فعل ذلك بالأساس لإنتاج تأثير بصري يماثل تأثير المنظور المتراجع إذا ما نظرنا إلى تلك الأبواب من أحد أطراف المنزل .
” أما بالنسبة لتلك الأبواب الصغيرة بين الغرف ، فقد عمدنا إلى صفّها واحداً تلو الآخر على ذات الاستقامة وصولاً إلى النوافذ عند أطراف المنزل ، فإذا ما فتحوا جميعاً من أدنى البيت إلى أقصاه ، كان ذلك مشهداً بهيجاً”
يبدو من ذلك أن اتصال فضاءات المعيشة تمّ لأغراض جمالية ، أما فصلها فتمّ لأغراض وظيفية . و هو ازدواج لم ينمح أثره من نظريات التصميم إلى الآن . يقرّ ذلك الازدواج باتصال متتابع للفضاءات يثير فضول البصر ، و في نفس الوقت يقرّ باحتواء و حجب للنفس البشرية عن الاختلاط بغيرها . لم ينفك هذا الازدواج يملي علينا فصلاً لا يمكن رأبه بين العمارة كفضاء يُرى من خلاله ، و فضاء يخفي ؛ بين العمارة كغرض للاستهلاك السلعي ، و العمارة كغرض للاستمتاع الحسي ؛ بين الوظيفة و الجمال ؛ بين المحتوى و الشكل . بالتأكيد يمكننا البحث عن هذا الازدواج أيضاً في أعمال رفاييل ، إلا أن طرفي الازدواج في أعمال رفاييل يبدوان كما لو كانا أكثر اتساقاً أو كما لو كانا يعملان في ذات الاتجاه ، على عكس الحال في كولزهل حيث يقعا على طرفي نقيض .
السبب وراء الفصل بين الغرف و تصميم المداخل المنفصلة ليس واضحاً تمام الوضوح ، إلا أنه يظهر بشكل أكيد تغيراً في تفضيلات المجتمع تجاه الاختلاط و الانفتاح على الآخر ، سواء أكان هذا الآخر من سكان المنزل ذاته أو ضيفاً عابراً . ليس صحيحاً أن هذا التغير قد أتى عبر سلسلة متوقعة من التحولات التدريجية في أشكال العمارة المحلية أو ، كما هو شائع ، عبر استقدام نماذج من العمارة الإيطالية في عصر النهضة ، و إن كانت تلك النماذج قد أسهمت بشكل ما في هذا التغير . على العكس ، ظاهر الأمر يرجّح أن هذا التغير قد أتى فجأة و دون مقدمات تاريخية .
شهدت تلك السنوات صعود خطاب الجماعات الدينية التطهرية الداعية لتحصين النفس ضد عالم مليء بالشرور . رمت هذه الجماعات بالتأكيد إلى تحصين النفس بالمعنى الروحي ، إلا أن دعاواها سرعان ما تمددت خارج حدود الروح و الجسد ، ليتحول معها فضاء الغرفة إلى ما يشبه الخزانة التي تحمي ما بداخلها و تعزله عما حوله . في هذا السياق تعطينا قصة كوتن ماذر Cotton Mather ، و هو قس تطهري من نيو إنغلند ، مثلاً عن تماهي مفهومي الأخلاق و العقلانية بشكل طوعي . بحسب القصة ، أخذ ماذر على عاتقه الامتناع عن مخالطة الناس إلا إذا عاد ذلك بفائدة ما ، إما بمشاركة النصح كلما سنحت الفرصة أو بإبداء الملاحظات البناءة أو بالتحذير من الوقوع في المشاكل . في رواية أخرى يظهر ماذر كمثال يحتذى به ، يفعل كل ما في وسعه لنفع أخوانه و حتى الخدم الذين يعملون لديه . لكي يتمكن من فعل كل هذا الخير ، رأى ماذر أنه ينبغي على المرء أن يتجنب تشتيت انتباهه و تضييع وقته على المصادفات غير المخططة أو الزيارات غير المعد لها ، حتى أنه وضع على باب مكتبه لافتة بالأحرف الكبيرة تقول “كن موجزاً” ليحمل زواره على اقتصار زياراتهم بشكل عملي على ما هو نافع و مفيد .
تقسيم فضاءات السكن إلى نطاقين ، أولهما خاص يتألف من غرف مأهولة و آخرهما عام يتألف من ممرات و أدراج غير مأهولة ، يقوم بذات الوظيفة التي تقوم بها تلك اللافتة على باب مكتب القس التطهري . فهي تصعّب على زائر المكان الولوج إلى غرفة دون وجود سبب مسبق لوجوده فيها . من هنا أتت الفكرة المعاصرة عن الخصوصية ، لا كإجابة عن سؤال المأوى و الراحة ، و إنما على الأرجح كاستجابة لتوجه سيكولوجي وليد ، تنظر من خلاله النفس البشرية إلى ذاتها ، للمرة الأولى ، لا كنفس مهددة في وجود الآخر و حسب ، و إنما أيضاً كنفس معرضة للتلوث و الإفساد بسبب وجود هذا الآخر . شاع في آداب القرن السابع عشر تشبيه النفس البشرية بثنايا أجنحة القصور التي يجب أن تظل قاصية عن أعين العوام . و لا ندري إن كانت يد الخصوصية قد طالت النفس البشرية أو أجنحة القصور أولاً ، إلا أنه وفق ما تقدم يبدو أن لكليهما تاريخ مشترك .
عكف معماريو القرن الثامن عشر على تطوير نماذج مشابهة للنمط المتبع في آمزبري ، لكن دون اختلاف كبير . رغب الجميع في تحقيق التوازن بين غرف متصلة و منفتحة أمام حركة السادة ، و ممرات مغلقة و محكومة بمداخل قصرية لكل غرفة على حدا أمام حركة الخدم ، بتوفير كلاً من الحلّين معاً . إلا أن مطلع القرن التاسع عشر شهد تحولاً كاملاً صوب التنظيم الموحد لعناصر الحركة و المداخل في العمارة السكنية ، يظهر ذلك بشكل واضح في المساقط الأفقية للقصور و المنازل التي صممها المعماريان جون سوان و جون ناش Nash and Soane ، و التي بالمقارنة مع معاصريهما من هذه الزاوية ، تقف على عتبة الحداثة المعمارية .
تماماً مثل برات ، عمد سوان إلى صفّ المداخل المتتالية خلف بعضها ، إلا أنه لم يكتف بذلك فعمد إلى صفّ فضاءات بأكملها خلف بعضها البعض ، بحيث لا ينحسر مجال الرؤية في منظور تلسكوبي متراجع ، بل ينفتح بحرّية على جانبي النقطة المركزية للمنظور . إلا أن ذلك التتابع كان مقصوراً على فضاءات الحركة فقط ، بينما انفصلت الغرف بشكل كامل . في بيت جون سوان الذي صممه لنفسه في مراعي لنكولن إن ، كما في بيوت أخرى من تصميمه ، كانت الرغبة باتجاه الفضاءات الكبيرة المنفتحة تحدّها دائماً رغبة مساوية في الحفاظ على استقلالية الغرف و فصلها عن بعضها البعض تبعاً لاختلاف وظائفها . فنرى أنه كلما انغلقت الغرف على ذاتها ، زاد اتساع الممرات و اتصالها خارج الغرف ، و كأن انفتاح المجال البصري أمام العين خارج الغرف كان تعزية للروح و الجسد المنكفآن على ذاتيهما داخل الغرف ، و هو نمط من التعويض سيصبح لاحقاً أكثر ألفةً و وضوحاً في عمارة القرن العشرين . و عليه ، فإن تلك الفضاءات المنفتحة و المتصلة على بعضها التي وظّفها سوان في تصميماته ، عادة ما جاءت في هيئة ممرات للحركة و مساحات مفتوحة خارج الغرف ، و لم تنعكس على الغرف ذاتها . كما الحال في كولزهل ، كان أغلب الجهد التصميمي منصبّاً على الأدراج و الممرات و الطرقات و صالات التوزيع و غيرها من فضاءات الحركة و التي لم تكن أكثر من مساحات انتقال من غرفة لغرفة ، خاوية و غير مأهولة إلا من بضع تماثيل و لوحات فنية .
بعد نصف قرن من تلك اللحظة ، حين حذر روبرت كير من مشاكل الفضاءات الخلالية ، كانت المشكلة قد تم حلها نهائياً بالفعل ، و أصبحت الخصوصية و الممرات مطلباً معمارياً راسخاً يظهر في المساقط الأفقية للعمارة السكنية على اختلاف تجلياتها سواء في البيوت الكبيرة أو الصغيرة ؛ في أجنحة الخدم أو في الأجنحة العائلية ؛ بين غرف العمل أو اللعب . كل هذه الفروقات بدت هامشية بالمقارنة مع التصنيف الرئيسي بين مسار و وجهة ، و الذي ساد مناهج التخطيط السكني منذ ذلك الحين . في هذا السياق أنتج كير مخططات تختزل مجمل خريطة المنزل إلى مجموعة من المسارات و عدد من الوجهات التي تتحرك بينها تلك المسارات التي تخطّ معاً شكل العمارة و معنى السكن .
في ظاهر الحال ، قد نجد فرقاً ضئيلاً بين شكوى ألبرتي Alberti ، و الذي كان يقدّر الخصوصية بشكل يفوق معاصريه من القرن السادس عشر ، و بين و شكوى كير حول اختلاط الأسرة و الخدم و إزعاج الأطفال و ثرثرة النساء . يكمن الفرق بينهما في رؤيتيهما لكيفية تدخل العمارة لحل هذه المشاكل . في حين اكتفى ألبرتي بترتيب فضاءات المنزل في مصفوفة تتحكم في الاختلاط و لا تمنعه ، إذ يمكن التحكم فيها عن طريق أبواب كبيرة يمكن إغلاقها حين الحاجة كما يمكن ترتيب الفضاءات حسب درجة الضرر الناتج عنها ، بحيث تكون الفضاءات الأكثر إزعاجاً هي دائماً الأبعد ، عمد كير إلى حشد العناصر المعمارية في مواجهة أي احتمالية للاختلاط أو التشتيت . يظهر ذلك في عدد من التكتيكات التي تنطوي على تخطيط دقيق لكل عنصر من عناصر المبنى وصولاً للفرش و الأثاث استناداً إلى استراتيجية عامة من التقسيم و الفصل يرافقها من ناحية أخرى نظام موحد للحركة و الدخول بين و إلى الغرف .
واقع الحال أن ذلك النظام الموحد للحركة كان منذ البداية ضرورياً لمبدأ الخصوصية بقدر ما كانت الغرفة ذات المدخل الواحد . فتقسيم المبنى إلى غرف لابد بالضرورة و أن يتبع تنظيم الحركة بين هذه الغرف ، ففي غياب مسارات واضحة تنظم الحركة من و إلى الغرف سيزول الرابط الوحيد الباقي بين أجزاء المبنى و ستتحول تلك الغرف إلى محض فضاءات متجاورة دون علاقة تربطها و تكسبها معناها .
في نمط الغرف المنفتحة على بعضها تنتظم الحركة بين الفضاءات المختلفة عن طريق الفلترة المتتابعة ، بينما يتم ذلك في نمط الممرات عن طريق التفريعات عبر سلسلة من الممرات و عناصر الحركة . و بينما لم يكن لتنظيم الحركة تأثير كبير على الشكل في نمط الغرف المنفتحة ، كانت الحركة هي المنتج الرئيسي للشكل في نمط الممرات ، و بينما تتصل الأجزاء بالكل كمثل أجزاء اللحاف المطرز في النمط الأول ، تتصل الأجزاء بالكل كالثمرات بأفرع الشجرة في الأخير .
و عليه فالممرات في مباني القرن التاسع عشر لم تكن العمود الفقري للمباني لأنها فقط تشبه شكل العمود الفقري على المسقط الأفقي ، بل لأنها تقسّم الوظائف بين أجزاء المبنى المختلفة عن طريق وصلهم بمسار توزيع من نوع آخر ، تماماً كما يعمل العمود الفقري في جسم الإنسان ، و بطريقة تتحول معها العلاقة بين الغرف المختلفة إلى علاقة بين أبوابها و تصبح المهمة الوحيدة للممر هي تنسيق هذه الأبواب ضمن نظام سليم للتواصل .
يسّر هذا التشريح المتقدم كثيراً من المصاعب المترتبة على تجاور الأنشطة و تموضعها ، إذ لم يعد من الضروري المرور بشكل متعاقب على كل الغرف بكل ما تحويه من إلهاءات و أحداث و حوادث . عوضاً عن هذا ، أصبح الآن بإمكانك الخروج من باب أي غرفة إلى شبكة من المسارات التي تتساوى فيها كل الأبواب بشكل مستقل عن قربها أو بعدها الحقيقي ، فتصبح الغرف البعيدة أقرب أو العكس بحسب أي من أبواب تلك الغرف مسموح بدخوله . التناقض الواضح هنا هو أن الممر حقق الاتصال على حساب التواصل . فالممر يعمل على تسهيل الاتصال النفعي بين غرفة و أخرى ، بينما يحاول تقليل مصادفات التواصل الاجتماعي غير المخطط بين شاغلي تلك الغرف ، إذ أن ذلك التواصل الاجتماعي العارض بحسب أفكار ذلك العصر و مقتضياته الأخلاقية كان في أحسن الأحوال ملهاة و في أسوأها مفسدة .

 

يتبع ،،،
إضغط هنا لقراءة الجزء الرابع

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s